علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

174

ضرائر الشعر

فمما جاء من ذلك في الصفة قول عمر بن أبي ربيعة : قلت أجيبي عاشقاً . . . بحبكم مكلفُ يريد : هو بحبكم مكلف ، وقول الآخر : أقلب في بغداد عيني لا أرى . . . سنا الصبح أو ديكاً ببغداد صائح بلاد بها كانت شكاتي فلم أعد . . . ولو مت ما قامت عليَّ النوائح يريد : أو ديكاً هو ببغداد صائح . ومما جاء من ذلك في الموصول قول الأعشى : فأنت الجوادُ وأنت الذي . . . إذا ما النفوسُ بلغن الصدورا جدير بطعنة يوم اللقا . . . ء تضرب منه النساء النحورا يريد : وأنت الذي هو جدير . وحكى من كلامهم : ( ما أنا بالذي قائل لك سوءاً ، أي بالذي هو قائل ) . فأما قراءة يحيى بن يعمر ( تماما على الذي أحسن ) ، وقراءة رؤبة : ( مثلا ما بعوضة ) برفع ( بعوضة ) ، فهما من قبيل الشاذ الذي